محمد أمين المحبي

456

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وأنت وأيم اللّه مفرد عصرنا * وحامى حمى الآداب في النظم والنثر تتيه بك الأيام قلّدت عطلها * وقلّدت منها الجيد من فضلك الوفر ومنك جلاها من سنا البرق شارق * وصاك بها من عرفك العنبر الشّحرى « 1 » وهاك أيا مولاي منّى مدائحا * سهرت بها والنجم يسبر من فكرى وما هي إلّا الروض حيّاك عرفه * وقد باكرته نوء فضلك بالقطر « 2 » ومع ذاك لم أقدرك حقّك مدحة * ولكنه جهد الأناشيد من شعري وإن يك قد حاز انطباعا فإنه * لمكتسبنه من خلائقك الغرّ « 3 » أقرّ بعجزى ليس شعري مكافيا * فصاحتك العظمى ولو صيغ من تبر على أنه ما اسطعته وأعوذ من * ملامة تقصيري بعفوك عن وزرى * * * فكتبت إليه عنها جوابا ، لا يزال سمعي يرشف من راح أدبه أكوابا : ألا ليت شعري والمنى لذّة العمر * متى يرجع الطير القديم إلى الوكر نعم في مطال الدهر لي وعد أوبة * فمن لي بقلب فيه يقوى على الصبر أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وحكم القضا فيما يناقضه يجرى « 4 » وما حيلة الظمآن والماء دونه * حجاب من البيض الصّوارم والسّمر وفي ذمّة الأيام ما صنع النّوى * بجسمي وما تبدى المدامع من أمرى

--> ( 1 ) صاك به العنبر أو الزعفران : لصق به . القاموس ( ص وك ) والعنبر الشحرى ، منسوب إلى الشحر ، وهو صقع على ساحل بحر الهند ، من ناحية اليمن ، بين عدن وعمان . معجم البلدان 3 / 263 . ( 2 ) من أول هذا البيت إلى نهاية قوله : « كمهدى الضيا للبدر والدر للبحر » الآتي في قصيدة المحبي ساقط من : ب ، وهو في ا ، ج ، وفي ا : « وقد بادرته نوء فضلك بالقطر » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) في ا : « لمكتسبيه من خلائقك الغر » ، والمثبت في : ج مضبوطا . ( 4 ) في ج : « وحكم القضا فينا تناقضه يجرى » ، والمثبت في : ا .